العتبة العباسية المقدسة تواصل إيصال المساعدات الإنسانية الى الشعب اللبناني

30-05-2026
عبد الله اليساري
في ظل الظروف المأساوية، تشتد الحاجة إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة؛ لتخفيف الأعباء عن كاهل النازحين، ومدهم بأساسيات البقاء والصمود، وهنا يبرز دور العتبات العباسية المقدسة في الميدان، وما تقوم به من جهود هائلة لإيصال المساعدات إلى المحتاجين إليها.
وتأكيداً على التزامها بالقيم الاسلامية في مساعدة المحتاجين وقت الأزمات، أطلقت العتبة العباسية المقدسة حملة إغاثة واسعة للنازحين اللبنانيين؛ استجابة لدعوى المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف؛ لتخفيف معاناة الشعب اللبناني وتأمين احتياجاته الإنسانية خلال فترة الحرب.
وأوضحت العتبة العباسية المقدسة تفاصيل خدماتها الصحية المقدَّمة للنازحين والمتضررين في لبنان، ضمن جهودها الإنسانية المستمرة لمساندة الشعب اللبناني في ظل الظروف الراهنة.
وقال مدير المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية التابع للعتبة العباسية المقدسة في لبنان، وأحد القائمين على حملة الإغاثة، الشيخ حسن أحمد الهادي: "إن الدعم الصحي الذي تقدمه العتبة المقدسة لم يقتصر على الجوانب العلاجية، بل تضمّن تنفيذ زيارات ميدانية للجرحى في عدد من مستشفيات العاصمة بيروت؛ إذ أجرى وفد من العتبة المقدسة جولات تفقدية شملت مستشفى الزهراء (عليها السلام) الجامعي، ومستشفى الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، إلى جانب مركز لبنان الطبي في الحدث".
وأضاف أنّ هذه الزيارات: "أسفرت عن تفقد 48 جريحًا، وتقديم مساعدات مالية لهم، فضلًا عن الاطّلاع المباشر على أوضاعهم الصحية واحتياجاتهم، بما يعزز من مستوى الرعاية المقدَّمة لهم".
وأكد الهادي أن: "عدد المستفيدين من الخدمات الصحية، تجاوز 5 آلاف شخص حتى الآن، لا سيّما في مجال توفير الأدوية، في ظلّ استمرار العتبة العباسية المقدسة بتقديم دعمها الطبي والإغاثي لمختلف الفئات المحتاجة".
وأوضح أنّ هذه الجهود: "شملت توفير أدوية لحالات مرضية لم تكن متاحة ضمن إمكانات وزارة الصحة اللبنانية، إلى جانب الإسهام في تغطية جزء من تكاليف الاستشفاء لعدد من الحالات، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن العوائل المتضررة، مبيّنًا أنّ العتبة المقدسة عملت أيضًا على تأمين احتياجات خاصّة بالنساء والأطفال عَبرَ لجنة مختصة تُعنى بهذه الفئات؛ لضمان تقديم رعاية صحية تتناسب مع متطلباتهم".
وتابع: "هناك دعم مالي مباشر للنازحين والصامدين في الجنوب وبعض مناطق البقاع؛ اذ وزعت المساعدات في صور والغازية والنبطية وحبوش، فضلًا عن زحلة ومناطق بعلبك والهرمل وإقليم الخروب والقرى المحيطة بهذه المناطق بالتعاون مع جهات محلية وشخصيات دينية".
يعكس تفاعل النازحين مع المساعدات المقدمة مستوى عاليًا من الامتنان والتقدير؛ إذ يعبر كثير منهم عن مشاعر صادقة من المحبة والاحترام تجاه المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف والعتبة العباسية المقدسة.
وبدت هذه المشاعر واضحة خلال اللقاءات المباشرة لا سيما عند إبلاغهم بمتابعة المتولي الشرعي للعتبة المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي أوضاعهم وحرصه على الاطمئنان عليهم؛ حيث يتحول الموقف إلى حالة عاطفية مؤثرة تعكس عمق الأثر المعنوي لهذه المبادرات الإنسانية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن حزمة من البرامج الإغاثية التي تنفذها العتبة المقدسة؛ استجابةً لتوجيهات المرجعية الدينية العليا، الرامية إلى دعم الشعب اللبناني في ظلّ تداعيات الحرب، وتوفير مستلزمات الحياة الأساسية للنازحين.
وتسعى العتبة العباسية المقدسة استجابةً لدعوة المرجعية الدينية العليا لإغاثة الشعبين الإيراني واللبناني في ظل الظروف الراهنة في المنطقة، إلى تعزيز جهودها الإنسانية، عَبرَ توفير الغذاء والمساعدات الضرورية للعوائل المتضررة، بما يسهم في التخفيف من معاناتها.
ومثلت مبادرة العتبة المقدسة نموذجاً للتكافل الانساني جمعت بين الإيواء والطعام والعلاج والدعم النفسي.